العلامة المجلسي

278

بحار الأنوار

أهله فيأكل الخبز ( 1 ) والزيت ، وإن كان ليشتري القميص السنبلاني ( 2 ) ، ثم يخير غلامه خيرهما ، ثم يلبس الباقي ، فإذا جاز أصابعه قطعه ، وإذا جاز كعبه حذفه ، وما ورد عليه أمران قط كلاهما لله رضا إلا أخذ بأشدهما على بدنه ، ولقد ولى الناس خمس سنين فما وضع آجرة على آجرة ، ولا لبنة على لبنة ، ولا أقطع قطيعة ( 3 ) ، ولا أورث بيضاء ولا حمراء إلا سبع مأة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع لأهله بها خادما ، وما أطاق أحد عمله ، لقد كان علي بن الحسين عليه السلام لينظر في الكتاب من كتب علي عليه السلام فيضرب به الأرض ويقول : من يطيق هذا ( 4 ) ؟ أمالي الطوسي : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن محمد بن أحمد بن زكريا ، عن الحسن بن فضال ، عن علي بن عقبة مثله ( 5 ) . 117 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن البزنطي ، عن حماد بن عثمان قال : حدثني علي بن المغيرة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن جبرئيل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فخيره ، وأشار عليه ( 6 ) بالتواضع ، وكان له ناصحا ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل أكلة العبد ، ويجلس جلسة العبد تواضعا لله تبارك وتعالى ، ثم أتاه عند الموت بمفاتيح خزائن الدنيا فقال : هذه مفاتيح خزائن الدنيا بعث بها إليك ربك ليكون لك ما أقلت ( 7 ) الأرض ، من غير أن ينقصك شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : في الرفيق الاعلى ( 8 ) . بيان : قال الجزري : في حديث الدعاء : وألحقني بالرفيق الاعلى ، الرفيق جماعة

--> ( 1 ) الخلل خ ل . ( 2 ) القميصين السنبلانيين . ( 3 ) أي لم يجعل غلة بلد رزقا لشخص ، أو لم يفرز بلدا له من غير حق . ( 4 ) روضة الكافي : 129 - 131 . ( 5 ) المجالس للطوسي : 68 ، وقد سقط عن المطبوع ما بعد قوله : ينهى عن ذلك . ( 6 ) وأشار إليه خ ل ( 7 ) أي حملته ورفعته . ( 8 ) روضة الكافي : 131 .